بهدف تحسين كفاءة ضباط الحج المؤهلين المحتملين، بادر برنامج دراسة التعليم الطبي بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة مالانج الإسلامية الحكومية بعقد ندوة بعنوان "معًا نحقق جودة الرعاية الصحية للحج". وذلك في 29 نوفمبر 2016، في قاعة المحاضرات بالمبنى "ب"، الحرم الجامعي الثاني، جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانج.
ستحظى هذه الندوة، الموجهة للعاملين في مجال الصحة، بدعم من متحدثين أكفاء، بمن فيهم رئيس مركز صحة الحج التابع لوزارة الصحة، والجمعية الطبية الإندونيسية للحجاج، ومكتب صحة ميناء سورابايا من المستوى الأول، ورئيس مكتب الصحة في مقاطعة مالانج، وخبراء صحة الحج.
افتتح الندوة نائب رئيس الجامعة الأول، الدكتور إتش إم زين الدين، الحاصل على درجة الماجستير، وتلتها كلمة للدكتور مختار الدين منصور، الحاصل على درجة الماجستير ودرجة الدكتوراه في علم النفس السريري، من مركز صحة الحج التابع لوزارة الصحة الإندونيسية. وقدّم في كلمته شرحًا موجزًا لمفهوم المناهج الدراسية والوحدات المتعلقة بصحة الحج. وعقب الكلمة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج الإسلامية الحكومية ومركز صحة الحج التابع لوزارة الصحة الإندونيسية.
تم تقسيم هذه الندوة إلى جلستين، الجلسة الأولى من مركز صحة الحج التابع لوزارة الصحة الإندونيسية والرابطة الطبية الإندونيسية للحجاج (PERDOKHI)، ثم الجلسة الثانية من مكتب صحة ميناء سورابايا من المستوى الأول ومكتب صحة مقاطعة مالانج.
يواجه المسلمون الإندونيسيون الذين يؤدون فريضة الحج مخاطر صحية كبيرة. وقد أدى العدد الكبير للحجاج إلى تزايد فترات الانتظار لأداء فريضة الحج. ونتيجة لذلك، يتزايد عدد الحجاج المحتملين المعرضين لخطر الإصابة بمشاكل صحية. مع ذلك، تُعدّ الصحة أحد الشروط الثلاثة للاستعاذة (القدرة على أداء العبادة)، إلى جانب القدرة المادية والمعرفة الدينية.
بحسب الدكتور مختار الدين منصور، فإن هدف كل حاج هو أن يكون حاجًا مقبولًا. وشروط الحج هي الاستحاثة، أي القدرة البدنية والعملية والعقلية (الجسدية والروحية والاقتصادية والأمنية). والاستحاثة من منظور صحي تعني السلامة والصحة العامة. وتُحدد الاستحاثة كمؤشر على تحقيق التنمية الصحية، بحيث يمتلك كل حاج القدرة البدنية والنفسية على أداء فريضة الحج كاملةً. لذا، يجب تحديد العوامل المؤثرة والتنبؤ بها منذ البداية. وستشكل نتائج الفحص الطبي أساسًا للتنمية الصحية من خلال نهج وقائي من خمسة مستويات، وهي: تعزيز الصحة، والحماية الخاصة، والتشخيص المبكر والعلاج الفوري، والحد من الإعاقة، وإعادة التأهيل
تشير النظرة العامة لحجاج إندونيسيا لعام 2016، استنادًا إلى مستوى تعليمهم، إلى أن معظمهم ما زالوا في المرحلة الابتدائية أو ذوي مستوى تعليمي منخفض، وأن أغلبهم ربات بيوت. ولمعالجة هذه المسألة، قام مركز صحة الحج (PUSKES) بتعبئة كوادر صحية للحجاج، موزعة على أربعة فرق: فريق التوعية والوقاية، وفريق العلاج والتأهيل، وفريق الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى معلمي الصحة في كل فريق. وقد حظي العاملون الصحيون في مجال الحج الإندونيسي هذا العام بالتقدير والتكريم. سفير التوعية الصحية في موسم الحج 1437 هـ قال الدكتور مختار الدين منصور.
أكد المتحدث التالي، الدكتور فيديانشاه مرسجد، الحاصل على شهادة التخصص في طب الحج وماجستير في الصحة العامة، على دور جمعية الحجاج (Perdokhi) في تطوير العلوم الطبية المتعلقة بالحج، حيث تتمتع هذه الجمعية بالاستقلالية وتتبع نقابة الأطباء الإندونيسية (IDI). كما ركز على التوجيه الصحي لتشجيع اتباع نهج ذكي في التغلب على المشكلات الصحية بطريقة شاملة (جسدية، ونفسية، وروحية، واجتماعية).
كان يُنظر إلى دورة خدمات الرعاية الصحية للحجاج في الماضي على أنها تُركز بشكل أكبر على الجوانب العلاجية والتأهيلية خلال فترة إقامة الحجاج في المملكة العربية السعودية. ويعود ذلك إلى قصور الفحوصات الصحية والإرشادات المقدمة في إندونيسيا، لا سيما خلال مرحلتي ما قبل الصعود إلى المذبح والصعود. لذا، وتماشياً مع النموذج الصحي الذي يُركز على الجوانب الوقائية والترويجية في خدمات الرعاية الصحية للحجاج، يجب تغيير هذه الدورة الحالية من خلال تحسين الفحوصات الصحية والإرشادات المقدمة للحجاج خلال فترة إقامتهم في إندونيسيا (ما قبل الصعود إلى المذبح والصعود) لتعزيز الخدمات العلاجية والتأهيلية أثناء وجودهم في المملكة العربية السعودية. وبذلك، فإن المدخلات المُعدّة تتناسب تماماً مع مستوى قدرة الحجاج وكفاءتهم، ليتمكنوا من أداء فريضة الحج على أكمل وجه وبأداء صحيح، وتحقيق حج مقبول. آمين.





