جددت جامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج الإسلامية الحكومية اهتمامها بعالم التعليم. وعقدت الجامعة، يوم الاثنين الموافق 29/6/2026، ندوة نقاشية هامة بعنوان "حلقة تعليم متكافئة". أقيمت الندوة في قاعة كلية العلوم الإنسانية، مبنى الرحيم، الطابق الثالث، الحرم الجامعي الثالث، بحضور نائب وزير الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا، الدكتور خوجة رومو ر. محمد شافعي، الحاصل على شهادتي الدكتوراه والماجستير في العلوم الإنسانية، كمتحدث رئيسي. وقد أُقيمت هذه الندوة كمنصة حوارية لإيجاد حلول عملية لبناء نظام تعليمي متكافئ لجميع المواطنين، تمهيداً لاستقبال إندونيسيا الذهبية 2045.

أكد رئيس جامعة مالانج الإسلامية الحكومية، الأستاذ الدكتور الحاج إلفي نور ديانا، الحاصل على درجة الماجستير، في كلمته، أن الجامعة تُعلي قيم الشمولية وترفض بشدة جميع أشكال التمييز والعنف. وقال: "هذه الجامعة مفتوحة للجميع. طلابنا لا ينتمون فقط إلى المجتمعات المسلمة، بل أيضاً إلى خلفيات دينية متنوعة. ولله الحمد، يستطيع الطلاب غير المسلمين الدراسة براحة ويحظون باستقبال حافل".
على الرغم من التزامه الكامل، أقرّ البروفيسور إلفي بأن إندونيسيا لا تزال تواجه تحديات تعليمية كبيرة. وسلط الضوء على العديد من أوجه عدم المساواة الكبيرة على أرض الواقع، مثل:
- فجوة الجودة: لا تزال هناك فجوة في جودة التعليم بين المدارس الدينية، والمدارس الإسلامية الداخلية، والمدارس الحكومية، والمدارس الخاصة.
- معدل التسرب من المدارس: في مقاطعة مالانج نفسها، والمعروفة بأنها منطقة تعليمية، لا يزال عدد الأطفال الذين يتسربون من المدرسة بسبب العوامل الاقتصادية مرتفعًا للغاية.
- رعاية المعلمين: لا يزال العديد من المعلمين الفخريين يتقاضون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور الإقليمي.
“أكد رئيس الجامعة أن "التعليم الجيد لن يتحقق دون توفير الرعاية الكافية لأعضاء هيئة التدريس". وكخطوة عملية لتخفيف العبء الاقتصادي على المجتمع وتوسيع نطاق فرص التعليم العالي، بشر البروفيسور إلفي بخبر سار، حيث قررت جامعة مالانج الإسلامية الحكومية رسميًا عدم رفع رسوم الدراسة الموحدة. وتُعد جامعة مالانج حاليًا من بين الجامعات المتميزة التي لا تزال رسومها الدراسية الموحدة في متناول الجميع. وقد اتُخذت هذه الخطوة لضمان ألا تشكل العوامل المالية عائقًا أمام الشباب لمتابعة التعليم العالي، وذلك تماشيًا مع أحكام دستور عام 1945.

شكّل حضور نائب وزير الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا لهذه الحلقة الدراسية لحظةً فارقةً في مواءمة سياسات الحرم الجامعي الدينية مع برامج الحكومة المركزية. وتناول النقاش المثمر جميع القضايا، بدءًا من التوزيع العادل لمرافق المحاضرات، مرورًا برعاية المحاضرين والمعلمين، وصولًا إلى تعزيز ثقافة جامعية ترحيبية. وقد حظي الحدث بحضورٍ حاشدٍ من قادة الجامعة والمحاضرين والموظفين. وتأمل جامعة مالانج الإسلامية الحكومية، من خلال هذا المنتدى، في التوصل إلى توصيات عملية لتحسين نظام التعليم الوطني وجعله أكثر إنسانيةً وشموليةً وإنصافًا.





