فقير أجرت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانج، مرة أخرى، فحصًا طبيًا للطلاب الجدد المحتملين (Camaba) ضمن مسار SNBT لعام 2026، وذلك في الفترة من 17 إلى 18 يونيو 2026. يُعد هذا الفحص، الذي أُقيم في عيادة براتاما التابعة للحرم الجامعي الأول بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية، إحدى المراحل المهمة التي يجب على جميع الطلاب المحتملين في برنامج دراسة التعليم الطبي وبرنامج بكالوريوس الصيدلة اجتيازها قبل إعادة التسجيل. يأتي هذا الفحص الطبي في إطار التزام كلية الطب والعلوم الصحية بإعداد كوادر صحية مستقبلية تتمتع ليس فقط بتفوق أكاديمي، بل أيضًا بصحة بدنية ونفسية ممتازة. وبحسب الإعلان الرسمي للكلية، سيتم الإعلان عن نتائج الفحص الطبي في 25 يونيو 2026.
شهدت جلسة الفحص الصحي حماسًا كبيرًا بين الطلاب المحتملين من مختلف أنحاء إندونيسيا. ومنذ الصباح، تابع المشاركون عملية الفحص التي صممها فريق الصحة في كلية العلوم الصحية (FKIK) بشكل منهجي واحترافي. أُجري الفحص الشامل للتأكد من استيفاء كل طالب محتمل للمعايير الصحية المطلوبة للدراسة في القطاع الصحي. كما مثّلت هذه الخطوة إجراءً وقائيًا لدعم نجاح الطلاب الأكاديمي مستقبلًا.
في مقابلة خاصة،, الدكتورة عكرمة أوضح أن الهدف الأساسي من الفحص الصحي هو تقييم الصحة البدنية والنفسية للطلاب المحتملين منذ البداية. ووفقًا له، يمكن أن تُستخدم نتائج الفحص كأساس لبرامج الدراسة لتوفير الدعم وإجراء التعديلات اللازمة في حال تم تحديد حالات صحية تتطلب عناية خاصة. وهذا يضمن سير العملية التعليمية على النحو الأمثل، بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل طالب. كما تُساعد الفحوصات الصحية الجامعة في تهيئة بيئة تعليمية آمنة وداعمة لجميع الطلاب.

علاوة على ذلك، أكدت الدكتورة إكرمة أن الفحص الطبي خطوة إلزامية، كونه إجراءً أساسيًا في عملية قبول الطلاب الجدد. وينطبق هذا بشكل خاص على برامج الدراسات الصحية، مثل الطب والصيدلة، التي تتطلب دراسة أكاديمية وعملية، بالإضافة إلى التفاعل مع المختبرات والبيئات السريرية. ومن بين الشروط الواجب توافر عدم الإصابة بعمى الألوان، سواءً كان جزئيًا أو كليًا، إذ قد يؤثر ذلك على عملية التعلم والكفاءة المهنية المستقبلية. وفي حال وجود أي من هذه الحالات، ستنظر الجامعة في تطبيق السياسات وفقًا للوائح المعمول بها. كما وردت هذه الشروط في لوائح اجتياز الفحص الطبي في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
تشمل سلسلة الفحوصات التي يخضع لها المشاركون قياس العلامات الحيوية كضغط الدم والنبض ودرجة حرارة الجسم، وفحصًا بدنيًا عامًا، واختبارًا لعمى الألوان، وفحصًا للعين، وفحصًا للأنف والأذن والحنجرة، وفحصًا للكشف عن تعاطي المخدرات، وفحوصات مخبرية، وصورة أشعة سينية للصدر، وتخطيطًا كهربائيًا للقلب (ECG)، وفحصًا للصحة النفسية. مع ذلك، ثمة اختلافات عديدة في الفحوصات بين برنامج دراسة التعليم الطبي وبرنامج دراسة بكالوريوس الصيدلة. ففي برنامج دراسة التعليم الطبي، يُطلب من المشاركين الخضوع لتخطيط كهربائي للقلب وفحص مخبري شامل، بينما لا يُجرى هذان الفحصان في برنامج دراسة الصيدلة. وتُراعى هذه الاختلافات وفقًا لاحتياجات وخصائص كل برنامج دراسي.
بحسب الدكتورة عكرمة، تُعدّ الفحوصات الطبية ضرورية لأن طلاب الرعاية الصحية سيتفاعلون مباشرةً مع المرضى في العيادات والمختبرات، مما يتطلب استعدادًا بدنيًا ونفسيًا. فالصحة الجيدة لا تدعم التعلم الناجح فحسب، بل تُسهم أيضًا في تعزيز المسؤولية المهنية في الحفاظ على سلامة المرضى وبيئة العمل. لذا، فإن الفحوصات الطبية ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي استثمار أولي في إعداد كوادر طبية كفؤة ومسؤولة.
في ختام المقابلة، وجّهت الدكتورة عكرمة رسالةً مُلهمة لجميع الطلاب الجدد المُحتملين الذين اجتازوا بنجاح اختبارات القبول في برنامج SNBT. وقالت: "نهنئ جميع الطلاب المُحتملين الذين اجتازوا بنجاح عملية الاختيار. أجروا الفحص الطبي بصدق وهدوء، لأن هذا الفحص ليس للبحث عن عيوب، بل للتأكد من معرفة الحالة الصحية منذ البداية. استخدموا نتائج الفحص كخطوة أولى للحفاظ على صحتكم طوال فترة دراستكم. حافظوا على حماسكم، وتبنّوا نمط حياة صحي، واستعدوا لتصبحوا عاملين صحيين مُحترفين يُفيدون المجتمع".

يُعدّ تطبيق هذا الفحص الصحي دليلاً واضحاً على جدية كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج الإسلامية الحكومية في الحفاظ على جودة التعليم منذ بدء عملية قبول الطلاب الجدد. ومن خلال الفحص الصحي الشامل، تأمل الكلية في تخريج جيلٍ جديد من الأطباء والصيادلة، يتمتعون ليس فقط بالذكاء الفكري، بل أيضاً بالصحة والعافية، والقدرة على التحمل، والاستعداد لخدمة صحة الشعب الإندونيسي. وبهذه الخطوة الأولى الموفقة، تتفاءل الكلية بأن يصبح الطلاب الخريجون متخصصين في الرعاية الصحية يتمتعون بالنزاهة والكفاءة المهنية، ويساهمون في خدمة الوطن والإنسانية جمعاء.
المساهمة: رزقي مولانا أكبر (PSSF 2024)





