أعلنت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانج عن شراكة رسمية مع كلية الطب بجامعة سيبلاس مارت، وذلك من خلال توقيع اتفاقية تعاون بشأن مبادئ التعليم العالي الثلاثة. وقد أقيم حفل التوقيع يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2025 في مبنى الرحيم، الحرم الجامعي رقم 3 بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية، ويمثل هذا خطوة هامة لكلا المؤسستين في تعزيز جودة التعليم الطبي والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ينبع هذا التعاون من إدراك مشترك لتزايد تعقيد التحديات في التعليم الطبي والرعاية الصحية. وتتشارك الكليتان رؤية مماثلة: تخريج أطباء أكفاء ذوي نزاهة عالية يُسهمون إسهامًا كبيرًا في المجتمع. وقالت الدكتورة ليليا نور راشما، الحاصلة على ماجستير في العلوم الطبية الحيوية، ممثلةً كلية الطب بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية: "تتشارك كلية الطب بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية وكلية الطب بجامعة سومرست نفس الرؤية: تخريج أطباء أكفاء ذوي أخلاق عالية يُسهمون في خدمة المجتمع. وانطلاقًا من هذا الفهم المشترك، عززنا هذا التعاون من خلال اتفاقية الشراكة الثلاثية (PKS Tri Dharma)".

علاوة على ذلك، يُعدّ هذا التعاون بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات الحقيقية للتطوير الأكاديمي والمهني. وتُشكّل الجهود المبذولة لتحسين جودة الخريجين، وتعزيز جودة البحوث، وتحسين أنشطة خدمة المجتمع، محاور رئيسية يجب إعطاؤها الأولوية معًا. وتُعتبر الحاجة إلى تحسين جودة التعلّم والمخرجات التعليمية الجانب الأكثر إلحاحًا، يليها السعي لتعزيز القدرات البحثية والمنشورات العلمية. كما يُشترط أن يكون تنفيذ خدمة المجتمع أكثر تركيزًا واستدامة، وأن يكون له أثر ملموس على المجتمع ككل.
من خلال هذه الاتفاقية، تستهدف الكليتان برامج عملية متنوعة قابلة للتنفيذ الفوري. تشمل الخطة المقترحة محاضرات يلقيها ضيوف، وبحوثًا مشتركة، وتبادلًا للخبرات بين المحاضرين والطلاب، وأنشطة خدمة مجتمعية منتظمة. وتأمل الدكتورة ليا ألا يتوقف هذا التعاون عند توقيع الاتفاقية. وقالت: "أتطلع إلى المستقبل، وأتمنى أن تتبلور برامج عملية عديدة، وأن لا يقتصر الأمر على بناء علاقات مؤسسية فحسب، بل سيتعداه إلى ترسيخ شعور بالانتماء الأكاديمي بين مالانج وسولو".
تشمل بعض الأهداف الرئيسية لهذا التعاون تحسين جودة التعليم الطبي، وتوسيع الشبكات الأكاديمية، وتعزيز البحوث المشتركة، وتطوير برامج خدمة مجتمعية أكثر منهجية. ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم هذا التعاون في توسيع الآفاق الأكاديمية وإتاحة فرص الابتكار لكل من المحاضرين والطلاب.
مع ذلك، ظهرت عدة تحديات منذ بداية التنفيذ. فجداول المحاضرين المزدحمة، واختلاف الأنظمة بين الجامعات، ومتطلبات التمويل، كلها عوامل يجب مراعاتها لضمان فعالية البرنامج. لكن الدكتورة ليا واثقة من إمكانية التغلب على هذه العقبات، إذ قالت: "طالما أن التواصل جيد والالتزام قائم، فبإذن الله، يمكن التغلب على هذه التحديات تدريجياً".

وقع الاختيار على جامعة سومرست الوطنية (UNS) كشريك نظراً لسجلها الحافل كإحدى أبرز كليات الطب في إندونيسيا، ودورها في تأسيس كلية الطب بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية. وأضاف: "بالنسبة لنا، تُعد جامعة سومرست الوطنية شريكاً راسخاً ليس فقط من حيث الخبرة، بل أيضاً لتشاركنا الرؤية وشبكة واسعة من المؤسسات التعليمية. وهذا ما يُتيح تعاوناً حقيقياً، وليس مجرد علاقة شكلية".
يمثل توقيع مذكرة التفاهم هذه علامة فارقة جديدة لكلا المؤسستين في تعزيز مساهماتهما في التعليم الطبي والرعاية الصحية. وبفضل هذا الالتزام المشترك، يُتوقع أن تُنتج كلية الطب بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية وكلية الطب بجامعة سومرست الوطنية ابتكارات ومشاريع ملموسة ذات أثر واسع النطاق على المجتمع الإندونيسي.
المساهمة: ريا ناجا نيلا نافعة (PSSF 23)





